سجل الأن

تسجيل دخول

فقدت كلمة المرور

فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟ الرجاء إدخال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك. ستتلقى رابطا وستنشئ كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.

اضف سؤال جديد

تسجيل دخول

سجل الأن

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit.Morbi adipiscing gravdio, sit amet suscipit risus ultrices eu.Fusce viverra neque at purus laoreet consequa.Vivamus vulputate posuere nisl quis consequat.

ما هو دور ايران بعد تحطم سوريا

سورية التي كانت لن تعود. لكن أي سورية ستكون، أو يمكن أن تكون، بعد أن شارفت حربها على السنة السابعة؟
لم تكن الشرارة الأولى التي انطلقت من تونس تستحق إعلامياً أكثر من بضعة أسطر في صفحة محليات مقتضبة، لكنها تحولّت حرباً كونية بجيوشها وأساطيلها الجوية والبحرية، ثم راحت مساحاتها وآفاقها تتوسع وتتقلّص حتى باتت محاصرة ضمن حدود سورية، مع الاحتفاظ ببعض الجيوب البرية المجاورة لتُفتح وتُغلق وفق مقتضيات الاستراتيجية المرسمة في خرائط أميركية وروسية تفرّعت منها خرائط إيرانية وإسرائيلية.
دمار في حلب (رويترز)
خلال السنوات الست التي مضت لم تتوقف سورية البلاد، والشعب، والقوى، والحضارة، والاقتصاد، والتاريخ، عن التآكل، والتفتّت، والانحسار، في الداخل، لتروح تفيض وتنتشر في أصقاع الأرض ملايين هائمة على وجوهها من دون دليل ولا عنوان، ولا زادٍ، إلا من بعض الإيمان، لدى البعض، بأن هذه المحنة ستزول، وأن الشعب الذي تفرّق مثخناً بالجراح، سيعود ويعيد لسورية، مع من بقي فيها صامداً لإيمانه وقدره، نظاماً يتقي الله، مزوّداً بالعلم، وبالخلق والشجاعة، والخبرة، لإعادة بناء سورية دولة مدنية، ديموقراطية، حرّة، قوية، بجيشها وشعبها، لتنهض وتلحق بموكب العصر.
هذا شيء من أدب الرجاء والحلم، لكنه ضروري لملايين السوريين داخل بلادهم وخارجها. هؤلاء الذين يعيشون حالياً حياتهم مع عائلاتهم بحسابات لا تتعدى الأيام والأسابيع، لكنهم، ولا ريب، يتابعون مجريات ما يدور في بلادهم، ولعلّهم باتوا يدركون، بالحدّ الأدنى من الواقعية والرؤية الصحيحة، أن سورية التي غادروها لم تعد ملك شعبها، وأن قرارها لم يعد قرار من يتكنى بمناصبها. فهناك دول أجنبية من الجوار، ومن الأبعاد، تتلاقى على أرضها وفي أجوائها، وعلى شواطئها، ولكل منها «أجندة» وحسابات مصالح ونفوذ وأهداف يتعدى مداها عقوداً من السنين.
ولئن كان «التحالف الدولي» حول سورية يضم أكثر من ستين دولة، فإن خمس دول منها هي التي تتحكم حالياً بوضعها الراهن: روسيا، والولايات المتحدة، وإيران، وتركيا، وإسرائيل، وهذه الدول الخمس هي التي ستقرر مصير سورية.
وبخلاصة سريعة يمكن الإيجاز:
روسيا: هي «الأم الحاضنة» للنظام السوري، وهي حاميته، ومرشدته، وضامنة بقائه واستمراره بصفتها «الوكيل الشرعي» لما بقي من الكيان السوري، أرضاً ومؤسسات، وسلطات، ونفوذاً، وصلاحيات، خصوصاً أن لدى الرئيس فلاديمير بوتين مئات الملفات المحفوظة في خزائن الكرملين، وهي تحتوي تاريخاً ثرياً للعلاقات بين موسكو ودمشق منذ ما قبل الانقلاب العسكري الأول الذي عطّل الحياة السياسية الديموقراطية في سورية، ولا يزال مستمراً مدى نحو سبعة عقود استثمر خلالها الاتحاد السوفياتي السابق في الأزمة السورية، عسكرياً، واقتصادياً، وثقافياً، وعلمياً، حتى باتت المؤسسات العامة والمعاهد والدوائر الاستخباراتية السورية تعادل مثيلاتها في الجمهوريات البولشفية.
أكثر من ذلك، فإن سورية تدين للروس بكل ما هو متقدم في الصناعة الحربية، وفي التقنيات العسكرية المتطورة، مع إعداد عشرات ألوف الكادرات من الضباط والخبراء والاستخبارات. كل ذلك يشكل إرثاً من الأفضال التي لروسيا على سورية. ولو أن موسكو قررت فتح سجلات الديون المترتبة على دمشق لكان النظام السوري أعلن إفلاسه منذ زمن طويل

‎اضافة تعليق